الشيخ الأميني
423
الغدير
فاستثنيت ونال ذو الفتوه * عموم ما للمصطفى من قوه إلى أن قال : إن الكتاب للوصي قد حكم * بأنه الإمام في خير الأمم 58 فمن يكن مخالفا فقد ظلم * وقد أساء الفعل حقا واجترم قال : فلي دلائل في الآثار * تواترت وانتشرت في الأقطار 59 على إمامة الرجال الأخيار * فأي قول بعد تلك الأخبار ؟ فقلت : إن كان حديث المنزلة * فيها وأخبار " الغدير " مدخله ؟ 60 فإنها معلومة مفصله * أو لا فدعها لعلي فهي له لا تجعلن خبرا عن واحد * أو قول كل كاذب معاند 61 مثل أحاديث الإمام الماجد * يوم " الغدير " في ذوي المشاهد تلك التي تواترت في الخلق * وانتشرت أخبارها عن صدق 62 ونطقت في الناس أي نطق * إن عليا لإمام الحق أخذناها من أرجوزة لشاعرنا المنصور في الإمامة وهي قيمة جدا تشتمل على 708 بيتا . * ( الشاعر ) * أبو محمد المنصور بالله الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن يحيى الهادي إلى الحق اليمني . أحد أئمة الزيدية في الديار اليمنية ، وأوحدي من أعلامها الفطاحل ، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة ، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات واسعة ، وفي قوة العارضة جانب هام ، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة ، يعرب عن هذه كلها كتابه الضخم الفخم - أنوار اليقين - في شرح أرجوزته الغراء المذكورة في الإمامة ، وهي آية محكمة تدل على فضله الكثار وعلمه المتدفق ، كما أنها برهنة واضحة عن تضلعه في الأدب وتقدمه في صناعة القريض . كان في أيام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يعد من جلة العلماء وله فيه مدايح ومن شعره فيه مهنئا له السلامة - حينما دس عليه الملك يوسف بن عمر ملك اليمن